ابنا : ونقلاً عن علي الظفيري قوله في مقال نشره في صحيفة العرب القطرية منتقداً الإعلام العربي الرسمي، "ماذا عن البحرين؟ ماذا عن تعداد الشهداء الذي لم يتوقف، حتى بعد أن توقف كل شيء!، بين يوم وآخر ترد أخبار عن قتلى في المعتقلات، وقد كان الموت المحطة الأخيرة التي وصلتها تلك الأرواح، وما بين الاعتقال والموت مشوار أليم وقاسٍ دون شك". وأضاف الظفيري " وفي الإعلام الرسمي حملة اجتثاث مسعورة، تعرض أسماء الرياضيين والمعلمين والمهنيين ممن شاركوا في المظاهرات بغرض إدانتهم، لقد حولوا من مظاهرات سلمية". وخاطب الإعلامي السعودي النظام البحريني قائلاً "ماذا يريدون في نهاية الأمر؟ وكيف؟ هل يعقل أن نغرق في وحل إدانة الشيعة البحرينيين ودفعهم لإيران؟ وهل ننسى من صوّت يوما على عروبة البحرين واستقلالها؟ هل يسأل السجان نفسه السؤال التالي: ماذا ينتظره في الغد؟ وماذا تزرع فرقه الأمنية في نفوس أطفال البحرينيين من حقد وكره ورغبة بالانتقام؟ وكيف ستكون المعالجة لكل هذا!؟ وأوضح الكاتب والإعلامي في قناة الجزيرة إن مواطنين سنة ظلموا وتأذوا كثيرا مما جرى، وآخرين يربطون بين ما يجري خارج البحرين وداخلها. وأضاف الظفيري أن ما يتعرض له أهلنا في البحرين ظلم لا نقاش فيه، والموقف الشعبي الخليجي تجاه تلك المظالم عار كبير، وربط المطالب الشعبية البحرينية بهواجس إقليمية ليس سوى محاولة لتبرئة النفس من الظلم الكبير الذي وقعت فيه بعدم نصرة الحق والانحياز للظلم والظلمة. وبينت أن الأمور اختلطت كثيرا في الثورات الشعبية، ووقع معظمنا في الأخطاء، لكن الحق لا يعرف بالرجال بل يعرف الرجالُ بالحق، وهو أولى أن يكون قبلة الجميع وغايتهم، وما علينا سوى أن نضبط البوصلة جيدا هذه الأيام، وأن لا ننحاز للخلط والدعايات المقيتة ومعاشر الطائفيين الذين ازدهر نشاطهم مؤخرا، المذاهب والانتماءات الضيقة ليست أوطانا بل سجونا سوداء نقبع فيها ونُستغل عبرها أبشع استغلال، الوطن شيء أكبر وأجمل وأنبل من هذا، ولا أحد فينا يحتكر ملكيته، الوطن كرامة الإنسان وحريته وعمله ومساواته، وأي شعب يثور من أجل وطن حقيقي، سيساعدنا نحن في الحصول على هذا الوطن.
انتهی/158